الشيخ عباس القمي
257
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
أيسومني المأمون خطّة عاجز . . . الأبيات . وقد تقدّمت في ابن شكلة . وعن نسمة السحر : أنّ طاهراً كان متشيّعاً ، ذكر أنّ الحسن بن سهل أراد أن يندبه لحرب أبي السرايا فرفعت إليه رقعة فيها : قناع الشكّ يكشفه اليقين * وأفضل كيدك الرأي الرصين أتبعث طاهراً لقتال قوم * بحبّهم وطاعتهم يدين فرجع عن إرساله وأرسل هرثمة بن أعين « 1 » انتهى . قال ابن خلّكان : وكان طاهر قد احتاج إلى الأموال عند محاصرة بغداد فكتب إلى المأمون يطلبها منه ، فكتب له إلى خالد بن جيلويه الكاتب ليقرضه ما يحتاج إليه ، فامتنع خالد من ذلك ، فلمّا أخذ طاهر بغداد أحضر خالداً وقال : لأقتلنّك شرّ قتلة ، فبذل من المال شيئاً كثيراً فلم يقبله منه ، فقال خالد : قد قلت شيئاً فأسمعه ثمّ شأنك وما أردت ، فقال طاهر : هات وكان يعجبه الشعر فأنشد : زعموا بأنّ الصقر صادف مرّة * عصفور برّ ساقه المقدور فتكلّم العصفور تحت جناحه * والصقر منقضّ عليه يطير ما كنت يا هذا لمثلك لقمة * ولئن شويت فإنّني لحقير فتهاون الصقر المدلّ لصيده * كرماً فأفلت ذلك العصفور فقال طاهر : أحسنت ، وعفا عنه « 2 » انتهى . وحكي أنّه رئي رجل بمرو بحال سيّئة ، ثمّ رئي بعد ذلك على برذون فسئل عن ذلك ، فقال : أنا على باب طاهر بن الحسين منذ ثلاث سنين ألتمس الوصول إليه فيتعذّر ذلك حتّى قيل لي : إنّ الأمير يركب اليوم في الميدان للّعب بالصوالجة ، فسرت إلى الميدان فرأيت الوصول متعذّراً وإذا فرجة من بستان فالتمست الوصول منها إلى الميدان ، فلمّا سمعت الحركة وضرب الصوالجة ألقيت نفسي من الثلمة فنظر إليَّ فقال : من أنت ؟ فقلت :
--> ( 1 ) نسمة السحر لضياء الدين يوسف بن يحيى ( راجع الذريعة 24 : 154 ) لا توجد عندنا ( 2 ) وفيات الأعيان 2 : 203 ، الرقم 286